مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
323
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وقد يكون الاسترداد واجباً كاسترداد الولي ما يملكه المولّى عليه من الغاصب ، ومثله استرداد المتولّي للمال الموقوف من الغاصب ، ويجب الاسترداد أيضاً فيما إذا توقّف عليه فعل واجب . وقد يكون الاسترداد مستحبّاً كما إذا كان مقدّمةً لفعل مستحبّ . وقد يكون محرّماً كاسترداد الصدقة والرجوع فيها بعد القبض عند بعض الفقهاء ( « 1 » ) ، خلافاً لمن قال بكراهته ( « 2 » ) . رابعاً - من له حقّ الاسترداد : يثبت للمالك - إن كان أهلًا للتصرّف - حقّ استرداد ما يستحقه ممّن كانت يده عليه ، ويثبت هذا الحقّ لغير المالك أيضاً إذا قام مقامه كالوكيل والوصي . وكذلك يثبت للولي فإنّه يقوم مقام المالك المحجور عليه - كالصبي - في استرداد ماله ، ولا يثبت حينئذٍ حقّ الاسترداد للمالك بل يثبت لوليّه فقط ، فيجب على من بيده المال ردّه إلى الولي لا إلى المالك ، فلو ردّه إليه لم يرتفع منه الضمان ( « 3 » ) . ويثبت أيضاً لمتولّي الوقف حقّ استرداد المال الموقوف ممّن استولى عليه عدواناً ، وإن لم يكن له متولٍّ خاصّ فللحاكم الشرعي استرداده ( « 4 » ) . وله أيضاً حقّ استرداد مال من لا وليّ له ، وكذا الأموال العامّة التي غصبها الغاصب كالأنفال والخراج . وللإمام أن يقطع آحاد الناس قطائع من الموات ، وهو يفيد الاختصاص لا التملّك ، فإن أحياه المقطع ملكه بالإحياء ، وإلّا كان أولى من غيره بالإقطاع . ثمّ إن أحياه ملكه وإلّا كان للإمام استرجاعه ( « 5 » ) . خامساً - أسباب حقّ الاسترداد : يثبت حقّ الاسترداد بعدّة أسباب ، أهمّها ما يلي :
--> ( 1 ) المقنعة : 653 . النهاية : 603 . ( 2 ) انظر : الحدائق 22 : 267 ، حيث قال : « وظاهر المشهور بين الأصحاب الجواز على كراهة » . ( 3 ) انظر : مجمع الفائدة 9 : 228 . وسيلة النجاة 2 : 276 ، م 19 . ( 4 ) انظر : وسيلة النجاة 2 : 276 ، م 19 . تحرير الوسيلة 2 : 158 ، م 19 . ( 5 ) التحرير 4 : 490 . جواهر الكلام 38 : 26 .